يواصل الفنان اللبناني فضل شاكر تحقيق نجاحات بارزة على الساحة الغنائية، بعدما تصدّرت أغنيته الجديدة “صحاك الشوق” قوائم الترند الموسيقي في عدة دول عربية عبر منصة يوتيوب، مسجّلةً أكثر من 12.5 مليون مشاهدة خلال أربعة أيام فقط من إطلاقها.
هذا النجاح الكبير عزّز حالة الترقب الجماهيري لعودة شاكر إلى المسارح الغنائية بعد غياب طويل، وسط إشادة واسعة من النقاد الذين اعتبروا أن الأغنية قدّمت مزيجًا متوازنًا بين الألحان الشرقية العذبة والموسيقى الهادئة، مع كلمات رومانسية حملت بصمة الإحساس العالي الذي يميز شاكر، ما ساهم في انتشارها الواسع.
رمزية عبد الحليم وفيروز
أثار الكليب الغنائي جدلًا نقديًا لافتًا بعدما ظهر في مقدمته مشاهد وصور لشرائط كاسيت لكل من الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ، والفنانة اللبنانية فيروز. وتباينت التفسيرات حول هذه الرمزية، خصوصًا أن فضل شاكر سبق أن قدّم أعمالًا طربية لهذين الرمزين خلال بداياته الفنية.
مقام “البيات” والأصالة الموسيقية
وفي قراءة نقدية، أوضح أحد المختصين في الموسيقى لـ”إرم نيوز” أن الأغنية تنتمي إلى مقام البيات، وهو أحد المقامات الشرقية الكلاسيكية التي ارتبطت بكثير من أعمال عبد الحليم وفيروز. وأشار إلى أن هذا المقام لا يحتمل إدخال الآلات الغربية مثل الغيتار أو البيانو، ما يعكس التزام العمل بالأصالة الموسيقية.
ولفت المصدر إلى أن المقدمة الموسيقية اعتمدت بشكل واضح على آلتي الكمان والعود، بما يشبه في بنيته المقامية أعمالًا مثل “سلملي عليه” لفيروز و*”جانا الهوى”* لعبد الحليم حافظ. كما شكّلت آلة القانون في منتصف الأغنية نقطة تحوّل عززت الطابع الطربي الأصيل، في لمسة ذكية استحضرت روح الأغنيات الكلاسيكية.
بهذا العمل، يثبت فضل شاكر أن العودة إلى الجذور الطربية الأصيلة قادرة على أن تحاكي ذائقة الجمهور المعاصر وتعيده إلى أجواء الزمن الجميل.